بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف ، أن المدعي يستحلف مع بينته على بقاء الحق في ذمة الميت ، والأصل فيه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وهي مع اشتهار مضمونها بين الأصحاب معللة ، فكانت مخصصة لغيرها ، والتعليل يقوي جانبها مع ضعفها .
وفي تعدي حكمها إلى الغائب والطفل والمجنون قولان ، وذهب الأكثر إلى التعدي لمشاركة العلة . وفيه نظر ، لأن العلة الظاهرة في الخبر على تقدير تسليمه كون المدعى عليه ليس بحي ، وهي منتفية عن المذكورين . وأيضا فإن مورد النص أقوى من الملحق به ، لأن جوابه قد انتفى مطلقا ويئس منه في دار الدنيا ، وهؤلاء لهم لسان يرتقب جوابهم ، ولو حملت الرواية على الاستحباب إن لم ينعقد الإجماع على خلافه أمكن .
واعلم أنه مع العمل بمضمونه ، يجب الاقتصار على ما دل عليه من دعوى الدين ، كما يدل عليه قوله " وأن حقه لعليه " وأنا لا ندري لعله قد أوفاه ، فلو كانت الدعوى عينا دفعت إليه مع البينة بغير يمين . ولو لم توجد في التركة وحكم بضمانها ، ففي إلحاقها بالدين نظر . ولو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكنه فيها الاستيفاء عادة ، ففيه وجهان . انتهى .
ولعل الأقوى في تلك الوجوه التي لا يعلم شمول النص لها عدم اليمين ، عملا بعموم سائر الأخبار المعتبرة .
( الحديث السابع ) : مجهول .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 43
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٣