وقال في المسالك : إذا استدان العبد المأذون له في التجارة ، فإن كان لضرورتها كنقل المتاع وحفظه ونحوهما مع الاحتياج إلى ذلك يلزم المولى ، وغير الضروري لها وما خرج عنها لا يلزم المولى ، فإن كانت عينه باقية رجع إلى مالكه ، وإلا فالأقوى أنه يلزم ذمة العبد ، فإن أعتق اتبع به بعده ، وإلا ضاع .
وقيل يستسعي العبد استنادا إلى إطلاق رواية أبي بصير ( 1 ) . واختار جماعة منهم المحقق في الشرائع أنه إذا آجر مملوكا فأفسد ، كان ذلك لازما لمولاه في سعيه ، وكذا لو آجر نفسه بإذن مولاه ( 2 ) .
وقال في المسالك : وقال أبو الصلاح : إن ضمان ما يفسده العبد على المولى مطلقا ، وتبعه الشيخ رحمه الله في النهاية ، لرواية زرارة في الحسن عن الصادق عليه السلام ، والأصح أن الإفساد إن كان في المال الذي يعمل فيه بغير تفريط تعلق بكسبه ، وإن كان بتفريط تعلق بذمته يتبع به ، نعم لو كان بإذن المولى تعلق به ، وعليه تحمل الرواية ( 3 ) .
( الحديث السادس والستون والمائتان ) : مجهول .
ويدل - كأخبار كثيرة - على حلية أجرة الدلال .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 224 .
( 2 ) شرائع الاسلام 2 / 188 .
( 3 ) المسالك 1 / 330 .