لعدم علمه بأحكام القضاء ، أو للتقية كما ذهب إليه جماعة من العامة ، أو أنه ادعى الرد ، وإلا فلا رد للأخبار الآتية ، والخبر المتواتر : إن البينة على المدعي واليمين على من أنكر . انتهى .
وقال الشهيد الثاني قدس سره : الأصل في المدعي أن لا يكلف اليمين ، خصوصا إذا أقام البينة ، لكن تخلف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة رده عليه إجماعا ، ومع نكول المنكر عن اليمين على خلاف . وبقي الكلام فيما إذا أقام بينة بحقه ، فإن كانت دعواه على مكلف حاضر ، فلا يمين عليه إجماعا ، ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي عليه السلام لشريح ، وهي ضعيفة .
وربما حملت على ما إذا ادعى المشهود عليه الوفاء ، أو الإبراء ، والتمس إحلافه على بقاء الاستحقاق ، فإنه يجاب إليه ، لانقلاب المنكر مدعيا ، وهذا الحكم لا إشكال فيه ، إلا أن إطلاق الوصية بعيد عنه ، فإن ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار . وكيف كان فالاتفاق على ترك العمل بها على الإطلاق ( 1 ) . انتهى .
قوله عليه السلام : وأثبت في القضاء ( 2 )
قال الوالد العلامة نور الله مرقده : أي لا يمكنه الدعوى مرة أخرى ، بأن الإقرار كان على رسم القبالة ، فيمكن أن يكون الحلف جائزا مع التهمة ، والتقية أظهر .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 369 .
( 2 ) في المطبوع من المتن : للقضاء .