تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ويحتمل أن يكون " أولياؤه " بالرفع بدلا من الضمير المرفوع ، والمراد أن وهب أولياء الدين دية القاتل للقاتل فجائز . قوله عليه السلام : وإن أرادوا القود أي : إن لم يهب أولياء الدين - بقرينة المقابلة - وأرادوا ، أي : أولياء الميت القود . ويحتمل على بعد أن يكون ضمير " أرادوا " راجعا إلى أصحاب الدين أي بعضهم ، ويكون المراد بالغرماء الباقين . وأنت بعد خبرتك بما أوردته من الوجوه لا يخفى عليك سائر الاحتمالات الجارية في حل عباراته ، وعلى جميع التقادير فهو مخالف للمشهور من أن أولياء الميت هم المختارون في ذلك دون أصحاب الدين ، إلا أن يحمل على الاستحباب ، أي يستحب لأولياء الميت لأن يخيروا أصحاب الدين في ذلك ، نعم قالوا باختيار الديان في الخطأ . قال الشهيد الثاني رحمه الله : إذا قتل الشخص عمدا وعليه دين ، فإن أخذ الورثة الدية ، صرفت في ديون المقتول ووصاياه ، كغيرهما من أمواله ، لما تقدم من أن الدية في حكم مال الميت ، سواء وجبت أصالة ، أو صلحا . وهل للورثة استيفاء القصاص مع بذل الجاني الدية من دون ضمان ما عليه من الديون ، أو ضمان مقدار الدية منها ؟ فيه قولان ، أحدهما وهو الذي اختاره المحقق وابن إدريس والعلامة في أكثر كتبه : نعم ، لأن موجب العمد القصاص ، وأخذ الدية اكتساب ، وهو غير واجب على الوارث في دين مورثه ، ولعموم قوله تعالى " فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ِ سُلْطاناً " ولقوله تعالى " النَّفْسَ بِالنَّفْسِ " . والثاني : أنه لا
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 230 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي