الوحدة و الكثرة من المفاهيم العامّة الضروريّة التصوّر ، المستغنية عن التعريف ، كالوجوب و الإمكان ؛ و لذا كان ما عرّفوهما به من التعريف لا يخلو من دور ، و تعريف الشيء بنفسه ؛ كتعريف الواحد بأنّه الذي لا ينقسم من الجهة التي يقال إنّه واحد ، ففيه أخذ الانقسام - الذي هو الكثرة - في تعريف الواحد ، مضافا إلى كونه تعريفا للواحد بالواحد ؛ ثمّ تعريف الكثير بأنّه المجتمع من الوحدات ، و فيه أخذ الوحدة في تعريف الكثير ، و قد كانت الكثرة مأخوذة في حدّ الواحد ، و هو الدور .
مضافا إلى كونه تعريفا للكثير بالمجتمع و هو الكثير بعينه .
فالحقّ أنّ تعريفهما بما عرّفا به تعريف لفظيّ ، يراد به التنبيه على معناهما ، و تمييزه
شرح
ذهن تصور مىشوند و نيازى به تعريف ندارند ، مانند وجوب و امكان . و ازاينرو تعريفهايى كه براى آنها ذكر شده است ، دورى بوده و درواقع تعريف شىء به خودش مىباشد . مثلا در تعريف واحد آوردهاند : « واحد چيزى است كه ، از آن جهت كه بر آن واحد اطلاق مىشود ، تقسيم نمىپذيرد » . اين تعريف از دو جهت اشكال دارد : يكى آنكه تعريف واحد به واحد است ، [ زيرا واژهء « واحد » در خود تعريف آمده است ؛ ] دوم آنكه « تقسيمپذيرى » ، كه همان كثرت است ، در تعريف واحد اخذ شده است . [ بنابراين اگر بخواهيم بدانيم واحد چيست ، بايد بدانيم كه كثير چيست ؛ ] و از طرف ديگر در تعريف كثير گفتهاند : « كثير عبارت است از مجموعهاى از واحدها » .
چنانكه ملاحظه مىشود در تعريف كثير وحدت اعتبار شده ، [ و كثير به وسيلهء وحدت شناسايى شده است ، ] درحالىكه در تعريف واحد نيز كثرت اخذ شده [ و واحد نيز به وسيلهء كثرت شناسايى شده است . پس شناسايى واحد متوقف بر شناسايى كثير است و شناسايى كثير نيز متوقف بر شناسايى واحد مىباشد ] و اين دور است . علاوهبر آنكه كثير همان « مجموعهاى از واحدها » ست و لذا تعريف مذكور براى كثير درواقع تعريف شىء به خودش است .
از بيان بالا دانسته مىشود تعريفهايى كه براى واحد و كثير ارائه شده است ،