هنگامى كه شب شما را فرا گرفت و فرود آمديد ، لشكرگاه را با نيزهها و سپرها بپوشانيد و تيراندازها را پشتِ سپرها بگماريد كه مبادا فريب بخوريد يا غفلت بر شما مستولى گردد .
خود ، لشكرت را نگاهبانى كن و بپرهيز از آنكه به خواب روى يا شب را به روزآورى ، مگر با خوابِ اندك يا در حدّ چشيدن ، و همين شيوه و روش را داشته باش تا به دشمن رسى .
بر تو باد درنگ در جنگ ؛ و بپرهيز از عجله ، مگر آنكه فرصتى مناسبْ فراهم آيد ؛ و بپرهيز از اينكه نبرد كنى ، مگر آنكه آنان آغاز كنند يا دستور من به تو رسد . درود و رحمت خدا بر تو باد ! « 1 »
هامش
( 1 ) . الإمام عليّ عليه السلام - مِن وَصِيَّتِهِ لِزيادِ بنِ النَّضرِ حينَ أنفَذَهُ عَلى مُقَدِّمَتِهِ إلى صِفّينَ - : اعلَم أنَّ مُقَدِّمَةَ القَومِ عُيونُهُم ، وعُيونُ المُقَدِّمَةِ طَلائِعُهُم ، فَإِذا أنتَ خَرَجتَ مِن بِلادِكِ ودَنَوتَ مِن عَدُوِّكَ فَلا تَسأَم مِن تَوجيهِ الطَّلائِعِ في كُلِّ ناحِيَةٍ ، وفي بَعضِ الشِّعابِ وَالشَّجَرِ وَالخَمَرِ ، وفي كُلِّ جانِبٍ ، حَتّى لا يُغيرَكُم عَدُوُّكُم ، ويَكونَ لَكُم كَمينٌ .
ولا تُسَيِّرِ الكَتائِبَ وَالقَبائِلَ مِن لَدُنِ الصَّباحِ إلَى المَساءِ إلّاتَعبِيَةً ، فَإِن دَهَمَكُم أمرٌ أو غَشِيَكُم مَكروهٌ كُنتُم قَد تَقَدَّمتُم فِي التَّعبِيَةِ .
وإذا نَزَلتُم بِعَدُوٍّ أو نَزَلَ بِكُم فَليَكُن مُعَسكَرُكُم في أقبالِ الأَشرافِ ، أو في سِفاحِ الجِبالِ ، أو أثناءِ الأَنهارِ ؛ كَيما تَكونَ لَكُم رِدءاً ودُونَكُم مَرَدّاً . وَلتَكُن مُقاتَلَتُكُم مِن وَجهٍ واحِدٍ وَاثنَينِ .
وَاجعَلوا رُقَباءَكُم في صَياصِي الجِبالِ ، وبِأَعلى الأَشرافِ ، وبِمَناكِبِ الأَنهارِ ؛ يُريئونَ لَكُم ؛ لِئَلّا يَأتِيَكُم عَدُوٌّ مِن مَكانِ مَخافَةٍ أو أمنٍ .
وإذا نَزَلتُم فَانزِلوا جَميعاً ، وإذا رَحَلتُم فَارحَلوا جَميعاً ، وإذا غَشِيَكُمُ اللَّيلُ فَنَزَلتُم فَحُفّوا عَسكَرَكُم بِالرِّماحِ وَالتِّرَسَةِ ، وَاجعَلوا رُماتَكُم يَلوونَ تِرَسَتَكُم ؛ كَيلا تُصابَ لَكُم غِرَّةٌ ، ولا تُلقى لَكُم غَفلَةٌ .
وَاحرُس عَسكَرَكَ بِنَفسِكَ ، وإيّاكَ أن تَرقُدَ أو تُصبِحَ إلّاغِراراً أو مَضمَضَةً . ثُمَّ ليَكُن ذلِكَ شَأنَكَ ودَأبَكَ حَتّى تَنتَهِيَ إلى عَدُوِّكَ .
وعَلَيكَ بِالتَّأَنّي في حَربِكَ ، وإيّاكَ والعَجَلَةَ إلّاأن تُمكِنَكَ فُرصَةٌ . وإيّاكَ أن تُقاتِلَ إلّاأن يَبدَؤوكَ ، أو يَأتِيَكَ أمري . وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ ( تحف العقول : ص 191 ) .