بزيادة " في وجهها " بعدها ، وهو الظاهر . ويؤيد ما في المتن الخبر الآتي ، فتأمل .
قوله عليه السلام : ولا يضربها
قال الوالد العلامة نور الله مرقده : أي على غير الوجه أيضا ، أو من الضرر .
أقول : ليس قوله " ولا يضربها " ثانيا في الكافي ( 1 ) ولا في المحاسن ( 2 ) ، وفيه " ولا يسمها في وجوهها ، ولا يضربها في وجوهها ، فإنها تسبح " . وعلى ما في الكتاب ، فلعله عد قوله " ولا يسمها - ولا يضربها " واحدا ويكون الظرف متعلقا بالفعلين معا .
قوله عليه السلام : فإنها تسبح
تعليل لهما . والضمير : إما راجع إلى الوجه ، أو إلى الدابة . وعلى الأول يمكن أن يكون المراد أن التسبيح لما كان باللسان ، واللسان في الوجه ، فكأن الوجه يسبح .
أو المراد بالتسبيح دلالتها على عظمة خالقها الذي شق سمعها وبصرها ، وتنزيهه عن أن يكون مثلها . ولما كان الوجه لزيادة الصنعة فيها أدل على ما ذكرنا ، فهي أكثر تسبيحا من سائر الأعضاء ، وسمها يحدث عيبا فيها فيقل تسبيحها . وكذا الضرب إذا أثر فيها ، فلذا يكره السمة والضرب على الوجه . أو لا يليق الاستخفاف بشيء ظهر فيه غاية صنعة الرب تعالى شأنه .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 537 ، ح 1 .
( 2 ) المحاسن ص 633 .