قوله : قبل الخلق
متعلق بأول الكلام ، أي : أول من اتبعه قبل الخلق .
والمراد ب " الأمة " إما : كلها ، أو قريش ، أو بنو هاشم ، ولعل الأخير هنا أظهر .
قوله عليه السلام : ثم ذكر اتباع نبيه
يمكن أن يقرأ " اتباع " في الموضعين بصيغة المصدر ، وفيهما بصيغة الجمع وفي الأول بصيغة الجمع ، وفي الثاني بالمصدر . فعلى الأول المعنى : ثم ذكر اتباع نبيه واتباع هذه الأمة الموصوفة للنبي . ففي الأول إضافة إلى المفعول ، وفي الثاني إضافة إلى الفاعل .
أو أصل الاتباع ، فعلى الثاني ظاهر ، لأن قوله " ومن اتبعك " يدل على الاتباع ، وعلى أن الدعوة مخصوصة بمن اتبعه ، ولعل الأول فلعله لأخذ " من " في قوله " من المؤمنين " ( 1 ) للتبعيض ، فيدل على أن جميع المؤمنين لا يصلحون للمعاونة في الدعوة . فيظهر أنه لا يكفي في الاتباع محض الإيمان ، بل لا بد من المتابعة التامة في العقائد والأعمال ، إذ عدم ذكر ما يتبع فيه يدل على التعميم .
وعلى الوجه الثاني المعنى : أنه تعالى ذكر أتباع نبيه وأتباع هذه الأمة ، أي : أتباعه صلى الله عليه وآله من هذه ، والمراد ب " الأمة " كلها ، فقوله " التي الموضع محض الذكر ، وفيما سيأتي وصفهم كما قال هنا : ثم ذكر ، وفيما سيأتي :
ثم وصف .
هامش
( 1 ) في الأصل : للمؤمنين .