الثاني : أن يكون المراد بالثاني مجاهدة العدو الذي لا يؤمن ضرره ، فإنه يجب على الإمام وعلى الأمة ، وبالثالث جهاد العدو الذي لا يخاف منه ضرر ، فإنه لا يجب جهادهم على الإمام ، بل هو سنة عليه ، لكن إذا اختاره وأمر به يصير واجبا على الأمة ، لوجوب طاعته ، فاختيار الجهاد على الإمام حينئذ سنة ، لكن بعد اختياره يصير واجبا على الأمة ، فهذا سنة لا يقام إلا مع الفرض .
ويؤيده أنه خص الأول بالذين يلونكم ، والغالب منهم توقع الضرر ، فالمراد بالثاني البعيد ، وهو يبعد منه الضرر ، والله يعلم .
قوله عليه السلام : وهذا هو من عذاب الأمة
لأنه كان واجبا على جميعهم كفاية .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 330
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٠