وإن كانت بمعنى الروضة على المكان العالي ، فالمراد بذلك أيضا كالمراد على القولين الأولين ، لأن منبره صلى الله عليه وآله على الطريق إلى رياض الجنة لمن طلبها وسلك السبيل إليها .
وفيها زيادة معنى ، وهو أنه إنما شبهه بالروضة لما يمر عليه من محاسن الكلم وبدائع الحكم التي تشبه أزاهير الرياض ودبابيج ( 1 ) الثياب ، ويقولون في الكلام الحسن كأنه قطع الروض وكأنه ديباج الرقم ( 2 ) ، فأضاف صلى الله عليه وآله الروضة إلى الجنة ، لأن كلامه صلى الله عليه وآله يهتدي إلى الجنة .
ويقول بعضهم : الترعة الكوة . وهو غريب . فإن كان المراد ذلك ، فكأنه صلى الله عليه وآله قال : منبري هذا على مطلع من مطالع الجنة . والمعنى قريب من معنى الباب ، لأن السامع لما يتلى عليه كأنه مطلع إلى الجنة ينظر إلى ما أعد الله تعالى المؤمنين فيها ( 3 ) . انتهى .
( الحديث السادس ) : ضعيف .
قوله صلى الله عليه وآله : ما بين منبري وبيتي
في بعض النسخ : ما بين قبري ومنبري .
هامش
( 1 ) الدبج : النقش ، والديباج المنقوش المخطط أو المطرز ، والجمع دبابيج .
( 2 ) في المصدر : الرقيم .
( 3 ) المجازات النبوية ص 106 - 108 .