وقيل : الترعة الدرجة . وقيل : الباب . وفي رواية علي " ترعة من ترع الحوض " وهو مفتح الماء إليه ، أترعت الحوض إذا ملأته ( 1 ) .
وقال الحسين بن مسعود في شرح السنة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي .
قيل : معنى الحديث أن الصلاة في ذلك الموضع والذكر فيه يؤدي إلى روضة من رياض الجنة ، ومن لزم العبادة عند المنبر يسقى يوم القيامة من الحوض .
وقيل : معناه أن ما بين منبره وبيته حذاء روضة من رياض الجنة ، ومنبره حذاء ترعة من ترعها .
وفي القاموس : الترعة بالضم الباب ، والجمع كصرد ، والوجه ، ومفتح الماء حيث يستقي الناس ، والدرجة ، والروضة في مكان مرتفع ، ومقام الشاربة على الحوض ، والمرقاة من المنبر ( 2 ) . انتهى .
وقال الكفعمي رحمه الله في حواشي البلد الأمين : ذكر السيد الرضي رحمه الله في مجازاته في تفسير الترعة هنا ثلاثة أقوال :
الأول : أن يكون اسما للدرجة .
الثاني : أن يكون اسما للروضة على المكان العالي خاصة .
الثالث : أن يكون اسما للباب .
وهذه الأقوال تؤول إلى معنى واحد ، فإن كانت الترعة بمعنى الدرجة ، فالمراد أن منبره صلى الله عليه وآله على طريق الوصول إلى درج الجنة ، لأنه صلى الله عليه وآله يدعو عليه إلى الإيمان ، ويتلو عليه قوارع القرآن ويخوف ويبشر .
وإن كانت بمعنى الباب ، فالقول فيهما واحد .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 187 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 9 .