تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وقيل : الترعة الدرجة . وقيل : الباب . وفي رواية علي " ترعة من ترع الحوض " وهو مفتح الماء إليه ، أترعت الحوض إذا ملأته ( 1 ) . وقال الحسين بن مسعود في شرح السنة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي . قيل : معنى الحديث أن الصلاة في ذلك الموضع والذكر فيه يؤدي إلى روضة من رياض الجنة ، ومن لزم العبادة عند المنبر يسقى يوم القيامة من الحوض . وقيل : معناه أن ما بين منبره وبيته حذاء روضة من رياض الجنة ، ومنبره حذاء ترعة من ترعها . وفي القاموس : الترعة بالضم الباب ، والجمع كصرد ، والوجه ، ومفتح الماء حيث يستقي الناس ، والدرجة ، والروضة في مكان مرتفع ، ومقام الشاربة على الحوض ، والمرقاة من المنبر ( 2 ) . انتهى . وقال الكفعمي رحمه الله في حواشي البلد الأمين : ذكر السيد الرضي رحمه الله في مجازاته في تفسير الترعة هنا ثلاثة أقوال : الأول : أن يكون اسما للدرجة . الثاني : أن يكون اسما للروضة على المكان العالي خاصة . الثالث : أن يكون اسما للباب . وهذه الأقوال تؤول إلى معنى واحد ، فإن كانت الترعة بمعنى الدرجة ، فالمراد أن منبره صلى الله عليه وآله على طريق الوصول إلى درج الجنة ، لأنه صلى الله عليه وآله يدعو عليه إلى الإيمان ، ويتلو عليه قوارع القرآن ويخوف ويبشر . وإن كانت بمعنى الباب ، فالقول فيهما واحد .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 187 . ( 2 ) القاموس المحيط 3 / 9 .