( الحديث الثاني والستون والمائة ) : حسن كالصحيح .
وقال في الدروس : لا يجوز للمتمتع بعد قضاء عمرته الخروج من مكة ، بحيث يفتقر إلى استئناف إحرام ، بل إما أن يخرج محرما ، وإما أن يعود قبل شهر ، فإن انتفى الوصفان جدد عمرة هي عمرة التمتع ، وفي استدراك طواف النساء في الأولى احتمال . ولو رجع في شهره دخلها محلا ، فإن أحرم فيه من الميقات بالحج ، فالمروي عن الصادق عليه السلام أنه فعله من ذات عرق وكان قد خرج من مكة إليها .
ومنع الشيخ في النهاية وجماعة الخروج من مكة ، لارتباط عمرة التمتع بالحج ، فلو خرج صارت مفردة ، والرواية تدل عليه ، وأطلقوا المنع ، ولعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى ، كما قاله في المبسوط ، أو الخروج لا بنية العودة .
وفي كلامهم وفي الروايات دلالة على وجوب حج التمتع بالشروع في العمرة وإن كان ندبا ، وابن إدريس قال بكراهية الخروج ، وهو ظاهر المبسوط .
والأفضل للمعتمر في أشهر الحج مفردا الإقامة بمكة حتى يأتي بالحج ويجعلها متعة . وقال القاضي : وإذا أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحج ويصير متمتعا ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 459
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٥٩