( الحديث الثاني والعشرون والمائة ) : مجهول .
واختلف الأصحاب في إتمام الصلاة في الحرمين وقصرها ، فذهب الأكثر إلى التخيير وأن الإتمام أفضل ، وعزاه في المعتبر ( 1 ) إلى الثلاثة وأتباعهم . وقال ابن بابويه : يقصر ما لم ينو المقام عشرة ، والأفضل أن ينوي المقام بها ليوقع صلاته تماما .
وقال المرتضى في الجمل : لا تقصير في مكة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة القائمين مقامه عليهم السلام ( 2 ) . وهذه العبارة تعطي منع التقصير ، والمعتمد الأول .
ثم المستفاد من الأخبار الكثيرة جواز الإتمام في مكة والمدينة ، وإن وقعت الصلاة خارج المسجدين ، وبه قطع الشيخ والمحقق وأكثر الأصحاب .
وأما مسجد الكوفة والحائر ، فالرواية المعتبرة الواردة بالإتمام فيهما إنما وردت بلفظ حرم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحرم الحسين عليه السلام ، وفي هذا اللفظ إجمال . لكن قال المحقق في المعتبر : إنه ينبغي تنزيل حرم أمير المؤمنين عليه السلام على مسجد الكوفة خاصة أخذا بالمتيقن ( 3 ) ، ولم يتعرض لحرم الحسين
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 476 .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 3 / 47 .
( 3 ) المعتبر 2 / 477 .