وقال المحقق في الشرائع : لو شرط الحج على طريق معين ، لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض ، وقيل : يجوز مطلقا ( 1 ) .
وقال في المدارك : القول بالجواز مطلقا للشيخ في جملة من كتبه والمفيد في المقنعة ، واستدل عليه بصحيحة حريز ، وهي لا تدل صريحا على جواز المخالفة ، لاحتمال أن يكون قوله " من الكوفة " صفة لرجل لا صلة ليحج .
والأصح ما ذهب إليه المصنف من عدم جواز العدول مع تعلق الغرض بذلك الطريق المعين ، بل الأظهر عدم جواز العدول إلا مع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق ، وأنه هو وغيره سواء عند المستأجر ، ومع ذلك فالأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقا ( 2 ) .
( الحديث الحادي والتسعون ) : صحيح .
وقال في الدروس : فيها دليل على أنه لا يتعين المسير من نفس بلد الميت . انتهى ( 3 ) .
والظاهر من الخبر أن الحج حج مندوب يؤتى به للحي ، وعلى تقدير تسليم كونه للميت لا يظهر منه ابتداء السير ، فلعل السير كان من بلد آخر ، وإنما شرط أن يذهب من طريق الكوفة ، نعم في قوله " إذا قضى جميع المناسك " إشعار بذلك ، فتأمل .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 233 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 418 .
( 3 ) الدروس ص 87 .