دون ثم جامع كان حكمه كذلك ، ومن جامع في غير الفرج قبل الوقوف بالمشعر أو بعده ، يصح حجه ويلزمه البدنة لا غير .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة بالجماع في غير الفرج بين أن ينزل وعدمه ، وتردد العلامة في المنتهى في وجوب البدنة مع عدم الإنزال ، ولا وجه له .
وقال المحقق في الشرائع : لو جامع المحرم قبل طواف الزيارة لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة ( 1 ) .
وقال في المدارك : قد تقدم أن من جامع بعد الوقوف بالمشعر وقبل طواف النساء كان حجه صحيحا ووجب عليه بدنة لا غير . وإنما ذكر هذه المسألة على الخصوص للتنبيه على حكم الإبدال ، ويدل على وجوب البدنة هنا على الخصوص روايات .
وأما وجوب البقرة أو الشاة مع العجز كما ذكره المصنف ، أو ترتب الشاة على العجز عن البقرة كما ذكره غيره ، فقد اعترف جمع من الأصحاب بعدم الوقوف على مستنده ، وهو كذلك ، لكن مقتضى صحيحة العيص إجزاء مطلق الدم ، إلا أنه محمول على المقيد ( 2 ) .
قوله عليه السلام : وقد خشيت أن يكون
لعل المراد نقص حجه لا فساده .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 294 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 536 .