تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
دون ثم جامع كان حكمه كذلك ، ومن جامع في غير الفرج قبل الوقوف بالمشعر أو بعده ، يصح حجه ويلزمه البدنة لا غير . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة بالجماع في غير الفرج بين أن ينزل وعدمه ، وتردد العلامة في المنتهى في وجوب البدنة مع عدم الإنزال ، ولا وجه له . وقال المحقق في الشرائع : لو جامع المحرم قبل طواف الزيارة لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة ( 1 ) . وقال في المدارك : قد تقدم أن من جامع بعد الوقوف بالمشعر وقبل طواف النساء كان حجه صحيحا ووجب عليه بدنة لا غير . وإنما ذكر هذه المسألة على الخصوص للتنبيه على حكم الإبدال ، ويدل على وجوب البدنة هنا على الخصوص روايات . وأما وجوب البقرة أو الشاة مع العجز كما ذكره المصنف ، أو ترتب الشاة على العجز عن البقرة كما ذكره غيره ، فقد اعترف جمع من الأصحاب بعدم الوقوف على مستنده ، وهو كذلك ، لكن مقتضى صحيحة العيص إجزاء مطلق الدم ، إلا أنه محمول على المقيد ( 2 ) . قوله عليه السلام : وقد خشيت أن يكون لعل المراد نقص حجه لا فساده .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 294 . ( 2 ) مدارك الأحكام ص 536 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 230 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي