قوله عليه السلام : إنهم لا يكذبون
أي قرينة صدقهم ظاهرة غالبا ، أو المراد أنهم غير كاذبين شرعا ، لأنهم ذوو أيد على أموالهم فيسمع قولهم ، وعلى الثاني فيمكن أن يقرأ على البناء للمفعول من التفعيل . وعلى الوجه الأول يفهم منه اشتراط الوثوق بقول البائع ، أو انضمام قوله إلى القرائن ، وظاهر الأكثر عدمه .
قوله : وتجزي البقرة عن خمسة
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ في موضع من الخلاف :
الهدي الواجب لا يجزي إلا واحد عن واحد . وبه قطع ابن إدريس والمحقق وأكثر الأصحاب . وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والجمل ( 3 ) وموضع من الخلاف يجزي الهدي الواجب عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين .
وقال المفيد : تجزي البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت . ونحوه قال ابن بابويه . وقال سلار : تجزي البقرة عن خمسة وأطلق .
وقال في المدارك : المسألة محل تردد ، وإن كان القول بإجزاء البقرة عن
هامش
( 1 ) النهاية ص 258 .
( 2 ) المبسوط 1 / 372 .
( 3 ) الجمل والعقود ص 235 .