وأجمع علماؤنا على أن من فاته الحج ، تسقط عنه بقية أفعاله ويتحلل بعمرة مفردة ، وصرح العلامة في المنتهى وغيره بأن معنى تحلله بالعمرة أنه ينقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة ، ثم يأتي بأفعالها .
ويحتمل قويا انقلاب الإحرام إليها بمجرد الفوات ، كما هو ظاهر اختيار العلامة في موضع من القواعد والشهيد في الدروس وصاحب المدارك . ولا ريب أن العدول أولى وأحوط .
وهذه العمرة واجبة بالفوات ، فلا تجزي عن عمرة الإسلام ، كما ذكره جماعة وهل يجب الهدي على فائت الحج ؟ قيل : لا ، وهو المشهور ، وحكى الشيخ عن بعض أصحابنا قولا بالوجوب ، لورود الأمر به في هذه الرواية ، وهو أحوط وأولى وإن كان في سند الرواية ما عرفت . ويمكن الجمع بين الأخبار بالحمل على التخيير بين الإحلال والدم والعدول إلى العمرة من غير دم .
قوله : ويحتمل أيضا أن يكون
استشكله العلامة في المنتهى ، بأن هذا الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 179
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٩