وقال في الشرائع : لو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء ، كان له ذلك أي وقت شاء ولا قضاء ، ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه ( 1 ) .
وقال في المدارك : البحث في هذه المسألة يقع في مواضع :
الأول : في مشروعية هذا الشرط ، وهو مقطوع به في كلام الأصحاب وغيرهم .
الثاني : في محله ، وهو في المتبرع به عند نيته والدخول فيه ، وأما المنذور فقد صرح المصنف وغيره بأن محل اشتراط ذلك فيه عقد النذر . ولم أقف على رواية تدل عليه ، وإنما المستفاد من النصوص أن محل ذلك نية الاعتكاف مطلقا .
ولو قيل : بجواز اشتراطه في نية الاعتكاف المنذور إذا كان مطلقا ، لم يكن بعيدا ، خصوصا على ما أشرنا إليه سابقا من مساواته للمندوب في عدم وجوب المضي فيه إلا بمضي اليومين . ولو قلنا : إن اشتراط الخروج إنما يسوغ عند عارض - وفسرناه بالأمر الضروري - جاز اشتراطه في المنذور المعين أيضا .
الثالث : في كيفيته ، وقد اختلفت عبارات الأصحاب في ذلك . فأطلق المصنف أنه يستحب للمعتكف اشتراط الرجوع إذا شاء ، وبه قطع في الدروس ، وصرح بأنه يجوز للمعتكف والحال هذه الرجوع متى شاء ، ولا يتقيد بالعارض .
وقال العلامة في التذكرة : يستحب للمعتكف أن يشترط على ربه في الاعتكاف أنه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف بإجماع العلماء . ونحوه قال في المنتهى .
وقال المصنف في المعتبر : يستحب أن يشترط في اعتكافه ، كما يشترط في إحرامه ، ومقتضى ذلك تقييده بالعارض ، كما في حال الإحرام . ونحوه قال في النافع ، وبه قطع الشارح ، وهو جيد ، لأنه المستفاد من تشبيه هذا الشرط بشرط
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 / 218 .