أو شبه ذلك ، فعليهم لكل يوم مد ( 1 ) . انتهى .
وقال في المدارك : الشيخ والشيخة إذا عجزا عن الصوم أو أطاقاه بمشقة يفطران ويتصدقان عن كل يوم بمد من طعام ، كذا ذكره الشيخ وجماعة ، إلا أن الشيخ أوجب في النهاية التصدق بمدين ، فإن لم يمكن فبمد .
وقال المفيد والمرتضى : إن عجزا عن الصوم سقط عنهما الكفارة أيضا كما يسقط الصيام ، وإن أطاقاه بمشقة شديدة وجبت ، واختاره العلامة في المختلف وجدي في الشرح ، والمعتمد الأول .
واستدل العلامة على التفصيل بقوله تعالى " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ " قال : فإنه يدل بمفهومه على سقوط الفدية عن الذين لا يطيقونه ، ويتوجه عليه أن الآية الشريفة غير محمولة على ظاهرها ، بل إما منسوخة كما هو قول بعض المفسرين ، أو محمولة على أن المراد : وعلى الذين كانوا يطيقونه ثم عجزوا عنه ، كما هو مروي في أخبارنا .
وذو العطاش ، وهو : بالضم داء لا يروى صاحبه ، يجوز له الإفطار إذا شق عليه الصوم ، ويجب عليه التفكير عن كل يوم بمد والقضاء مع البرء ، هذا هو المشهور ، وفي المسألة قولان :
أحدهما : إن العطاش إذا كان مرجو الزوال ، يجب على صاحبه القضاء بعد البرء ولا كفارة . واختاره العلامة في جملة من كتبه ، لأنه مريض فلا يجب عليه الكفارة مع القضاء .
وثانيهما : إن العطاش إذا كان غير مرجو الزوال ، لم تجب الكفارة ولا القضاء لو برأ على خلاف الغالب ، اختاره المحقق الشيخ علي وقبله سلار من المتقدمين
هامش
( 1 ) زبدة البيان 151 - 152 .