وإن سعى بينهما تسعة أشواط ، فلا شئ عليه . وفقه ذلك : أنه إذا سعى ثمانية أشواط يكون قد بدأ بالمروة وختم بها ، وكان ذلك على خلاف السنة ، وإذا سعى تسعة يكون قد بدأ بالصفا وختم بالمروة ، ومن بدأ بالمروة قبل الصفا فعليه أن يعيد ( 1 ) .
وقال الوالد العلامة نور الله مضجعه في شرحه على الفقيه بعد إيراد هذا الخبر :
هذا الخبر يحتمل وجوها :
منها : أن يجعل السبعة مندوبا ويبني على واحد ويتمه بستة كما فهمه الشيخ ، لأن الشوط الذي وقع من المروة إلى الصفا باطل ، فيبني على التاسع ويتمه بستة .
ولو بنى على السبعة وأبطل الزائد كان صحيحا ، وعلى هذا يكون عند التذكر على المروة وتكون الثمانية باطلا ، لأنه ينكشف أنه كان الابتداء منها . والظاهر أن المصنف عمل بإبطال الزائد ، لأنه قال : لا شئ عليه .
ومنها : أن يكون تذكره على المروة ، ويكون باطلا للزيادة التي وقعت منه عمدا أو جهلا ، ويحمل الصحة على ما وقع منه ناسيا ( 2 ) . انتهى .
( الحديث التاسع والعشرون ) : صحيح .
قوله : وقلم أظفاره
في بعض النسخ " أظافيره " وكذا في المنتهى بخط مصنفه .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 257 .
( 2 ) روضة المتقين 4 / 579 - 580 .