وقبل تلك الآية هكذا : " وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى " ( 1 ) .
وقال الطبرسي في قوله تعالى " أَعْمى " أي : أعمى البصر عن ابن عباس ، وقيل : أعمى عن الحجة عن مجاهد . يعني أنه لا حجة له يهتدى إليها ، ثم روى رواية معاوية بن عمار الآتية من تفسير العياشي - إلى قوله : أعماه من طريق الحق ، ثم قال : فهذا يطابق قول من قال : إن المعنى في الآية أنه أعمى عن جهات الخير لا يهتدى بشيء منها ( 2 ) . انتهى .
أقول : يحتمل أن يكون المعنى أنه كما أعماه في الدنيا عن طريق الحق فلم يوفقه ، فكذلك يكون في الآخرة أعمى .
( الحديث الرابع ) : صحيح .
هامش
( 1 ) سورة طه : 124 - 126 .
( 2 ) مجمع البيان 7 / 34 .