تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
في هذا الصوم ، بأن يصومه بنية رمضان مع عدم ثبوت أنه من رمضان ، وكونه مشكوكا فيه عند الناس . ويحتمل أن يكون المراد أنه ينفرد بصيامه عن شعبان ، أي أفرده من شعبان وجعله من شهر رمضان بلا ثبوت بمجرد الشك ، وعلى التقديرين كونه منهيا عنه كذلك ظاهر . قوله عليه السلام : وصوم الوصال حرام وصوم الصمت حرام قال في المدارك : ذهب الشيخ في النهاية وأكثر الأصحاب إلى أن صوم الوصال ، هو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر ، وذهب الشيخ في الاقتصاد وابن إدريس إلى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما . وإنما تحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزءا من الصوم ، أما لو أخره الصائم بغير نية ، فإنه لا يحرم فيما قطع به الأصحاب ، والاحتياط يقتضي اجتناب ذلك . وقال أيضا فيه : الصمت هو أن ينوي الصوم ساكتا ، وقد أجمع الأصحاب على تحريمه ، وظاهر الأصحاب أن الصوم على هذا الوجه يقع فاسدا . وتحتمل الصحة ، لتوجه النهي إلى الصمت المنوي ونيته ، وهو خارج عن حقيقة العبادة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 386 .