والمحقق في المعتبر ( 1 ) أورد الروايتين من غير تعرض لترجيح ، والعلامة في المنتهى ( 2 ) رجح الرواية الثانية ، لكونها أصح واعتضد بالأصل ، ونفى البعد عنه السيد في المدارك ( 3 ) ، وزاد عليه أن الرواية الثانية مخالفة لما عليه الأصحاب في النصاب الثاني ، وذلك مما يضعف الحديث .
وأشار به إلى ما نقله العلامة في المنتهى ( 4 ) وفاقا لبعض نسخ الكتاب ، حيث قال فيه : فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها شاتان ، وفي بعض نسخ الكتاب موافقا للكافي والاستبصار والتذكرة : فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان ( 5 ) . فلا محذور فيه .
واستدل أيضا في المنتهى على هذا القول بما رواه الصدوق في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا كثر الغنم سقط هذا كله وأخرج من كل مائة شاة ( 6 ) .
وهذه العبارة موجودة في الفقيه ( 7 ) بعد رواية لزرارة ، والظاهر أنه ليس من جملة الرواية ، كما يظهر لمن تأمل في سابقه ولاحقه ، ولذلك لم يتعرض لها في غير المنتهى ، ولا غيره من الأصحاب . وبالجملة الترجيح بين القولين لا يخلو من إشكال .
واعلم أن هاهنا سؤالا مشهورا ، أورده المحقق في درسه ، والأحسن في
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 503 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 487 .
( 3 ) المدارك ص 294 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 / 489 .
( 5 ) فروع الكافي 3 / 535 ، ح 1 ، الاستبصار 2 / 23 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 14 .