قوله : عن رجل أصابته جنابة
يمكن حمله على الاحتلام ، لأن النوم بعد الاحتلام في حكم النوم الثاني ، كذا أفيد .
أقول : بل الظاهر من كلامهم خلافه .
وقال في المدارك : قال المصنف في المعتبر ، بعد أن أورد الروايات المتضمنة لفساد صوم شهر رمضان بتعمد البقاء على الجنابة : ولقائل أن يخص هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام .
وقال العلامة في المنتهى : هل يختص هذا الحكم برمضان ؟ فيه تردد ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم ولا قياس يدل عليه ، ومن تعميم الأصحاب وإدراجه في المفطرات مطلقا .
وأقول : لا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد ، فإن تعميم الأصحاب لا يعارض أصالة البراءة . والحق أن قضاء رمضان ملحق بأدائه ، بل الظاهر عدم وقوعه من الجنب في حال الاختيار مطلقا للأخبار الصحيحة ، ويبقى الإشكال فيما عداه من الصوم الواجب ، والمطابق لمقتضى الأصل عدم اعتبار هذا الشرط ( 1 ) .
( الحديث التاسع عشر ) : صحيح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 353 .