مع زيادة كسر ما بين العقدين ثمانية وعشرين ، فإذا حال الحول وجب عليه إخراج ما يجب في نصابه تسعين ، فيعطي حقتين لا غير . وعلى هذا القياس حكم سائر المراتب .
وسنح لي وجه آخر أظهر من الجميع ، وهو أن يكون المراد الرد على من قال من العامة أنه إذا بلغ ذلك يستأنف الحساب ، ففي خمسة شاة ، وفي عشرة شاتان ، وهكذا . فالمراد أنه بعد ذلك الحساب يكون المدار على الإبل بأسنانها ، ولا ترجع إلى الشاة ، فالجمع على المجاز ، أو على ما إذا لم يكن عنده هاتان السنان فيعطي سنا أعلى ، أو أدون مع إعطاء التفاوت ، أو أخذه كما سيأتي .
ويؤيده ما رواه الصدوق رحمه الله في الخصال عن ستة من مشايخه العظام عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن عبد الله بن حبيب عن تميم بن بهلول عن أبي معاوية عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : هذه شرائع الدين لمن تمسك بها وأراد الله هداه ، وساق الحديث في ذكر شرائع الدين من غير تقية .
إلى أن قال : وتجب على الإبل الزكاة إذا بلغت خمسة فتكون فيها شاة ، فإذا بلغت عشرة فشاتان ، فإذا بلغت خمسة عشر فثلاث شياه ، فإذا بلغت عشرين فأربع شياه ، فإذا بلغت خمسا وعشرين فخمس شياه ، فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض ، فإذا بلغت خمسا وثلاثين وزادت واحدة ففيها بنت لبون ، فإذا بلغت خمسا وأربعين وزادت واحدة ففيها حقة ، فإن بلغت ستين وزادت واحدة ففيها جذعة إلى ثمانين ، فإن زادت واحدة ففيها ثني إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها بنتا لبون ، فإن زادت واحدة إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل ، فإذا كثرت الإبل ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ، ويسقط الغنم بعد ذلك ، ويرجع إلى أسنان الإبل ، إلى آخر الخبر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ص 605 .