تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الحقة تحسب بالحقة ، وإلا فبنت اللبون ، وإلا فبهما كما هو مختار بعض المتأخرين . وقال المحدث الأسترآبادي : الظاهر أسنانهما ، أي : ترجع إبل الصدقة على أسنان حقة وبنت لبون . انتهى . وقال السيد المحقق ماجد البحراني قدس سره : المراد برجوع الإبل على أسنانها استئناف النصاب الكلي ، وإسقاط اعتبار الأسنان السابقة ، كأنه إذا أسقط اعتبار الأسنان واستؤنف النصاب الكلي ، تركت الإبل على أسنانها ولم تعتبر ، كما يقال : رجعت الشيء على حاله ، أي : تركته عليه ولم أغيره . وهو وإن كان بعيدا بحسب اللفظ إلا أن السياق يقتضيه ، وتعقيب ذكر أنصبة الغنم بقوله " وسقط الأمر الأول " ثم تعقيبه بمثل ما عقب به نصب الإبل والبقر من نفي الوجوب عن النيف يرشد إليه ، لأنه جعل إسقاط الاعتبار بالأسنان السابقة في الغنم مقابلا لرجوع الإبل على أسنانها واقعا موقعه ، وهو يقتضي اتحادهما في المؤدي . وربما أمكن حمله على استئناف النصب السابقة فيما تجدد ملكه في أثناء الحول ، كما أول به المرتضى رضي الله عنه ما رووه من استئناف الفريضة بعد المائة والعشرين . وقد يقال : أراد برجوعها على أسنانها استئناف الفرائض السابقة بعد بلوغ المائة والعشرين ، بأن يؤخذ للخمس الزائدة بعد المائة والعشرين شاة وللعشر شاتان وهكذا إلى الخمس والعشرين ، فيؤخذ بنت مخاض وهكذا ، كما هو قول أبي حنيفة ، ويكون محمولا على التقية ، والوجه هو الأول . انتهى . ويروى عن السيد الداماد رحمه الله : ثم يرجع اعتبار الإبل المعطاة على أسنانها المعتبرة مع حول الحول وبقاء مراتب العقود النصابية ، مثلا إذا خرج من واحدة ومائة وعشرين ثلاث بنات لبون ، بقي له من عقود النصاب تسعون