تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
رواه أبو عبيد بفتح الدال والتشديد ، يريد به صاحب الماشية ، أي : الذي أخذت صدقة ماله ، وخالفه عامة الرواة فقالوا : بكسر الدال ، وهو عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها ، يقال : صدقهم يصدقهم فهو مصدق ، وقال : الرواية بتشديد الصاد والدال معا وكسر الدال ، وهو صاحب المال ، وأصله المتصدق أدغمت التاء في الصاد ( 1 ) . ثم اعلم أن هذه النصب مجمع عليها بين علماء الإسلام على ما نقله جماعة ، إلا في مواضع منها النصاب الخامس ، فقد خالف فيه ابن أبي عقيل حيث أسقطه ، وأوجب بنت مخاض في خمس وعشرين إلى ست وثلاثين ، وهو قول جمهور العامة ، وذهب ابن الجنيد إلى أنه يجب في خمس وعشرين بنت مخاض أو ابن لبون ، فإن تعذر فخمس شياه . ومنها أن المشهور بين علمائنا أن الإبل إذا زادت على مائة وعشرين ولو بواحدة ، وجب فيها من كل خمسين حقة ، وعن كل أربعين بنت لبون . وقال السيد في الانتصار : ومما ظن انفراد الإمامية به ، وقد وافقها غيرها من الفقهاء فيه ، قولهم : إن الإبل إذا بلغت مائة وعشرين ثم زادت ، فلا شيء في زيادتها حتى تبلغ مائة وثلاثين ، فإذا بلغتها ففيها حقة واحدة وبنتا لبون ، وأنه لا شيء في الزيادة ما بين العشرين والثلاثين ، وهذا مذهب مالك بعينه ، والشافعي يذهب إلى أنها إن زادت واحدة على مائة وعشرين كان فيها ثلاث بنت لبون ( 2 ) . ولا يخفى ندرة هذا القول ومخالفته للأخبار ، مع أنه اختار في المسائل الناصرية ( 3 ) القول المشهور ، ونسبه إلى الأصحاب .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 18 . ( 2 ) الانتصار ص 81 . ( 3 ) المسائل الناصرية ص 241 مسألة 119 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 44 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي