فإن قيل : لا يعطف الشيء على نفسه .
قلنا : إنما عطف على اللفظة دون المعنى ، وهذا كثير في القرآن والشعر قال الشاعر :
إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم ( 1 )
وقال السيد الداماد قدس سره بعد نقل كلام ابن إدريس رحمه الله قلت : ليس المعدود خمسة بل هو أربعة . و " البهقياذات " بيان المدائن ، وهي الطساسيج أي : النواحي .
قال في المغرب : الطسوج الناحية والقرية معرب .
ثم قال أقول : لست أتحقق في اللغة أن " بهرسير " بالنون أو بالباء ، والسين بالإهمال أو بالإعجام . والذي سماعي له أكثر وأوثق بهرسير بتوحيد الباء وإعجام السين والياء المثناة من تحت بين السين والراء . انتهى .
وقال عبيد بن خرزاد به في كتاب الممالك والمسالك : فأما البهقياذات فهي ثلاثة : البهقياذ الأعلى ، وهي ستة طساسيج : طسوج بابل ، وحظرنية ، والفلوجة العليا والسفلى ، والنهرين ، ومين تمر . والبهقياذ الأوسط أربعة طساسيج : طسوج الجبة ، والبداوة ، وسورا ، وبريسما . ونهر الملك ، وبارسوما ، والبهقياذ الأسفل خمسة طساسيج ، منها طسوج فرات باوقل ، وطسوج السلحين الذي فيه الخورنق ، والسدير ( 2 ) . انتهى .
وقال بعض الأذكياء ( 3 ) قلت : أما ما ذكره ابن إدريس في تصحيح " بهر سير " بالباء الموحدة من تحت والسين المهملة ، فأظن أنه تصحيف ، والصحيح ما
هامش
( 1 ) السرائر ص 112 .
( 2 ) راجع السرائر ص 112 .
( 3 ) هو الشاه قاضي رحمه الله " منه " .