صححه الأستاد مد ظله بالنون والشين المعجمة ، يعني نهر اللبن المنسوب إلى شيرين حبيبة خسرو . وأما ما ذكره من الدليل على أن " بهر سير " هي المدائن ، فمبني على أن لا يضاف الرساتيق إلى المدائن ، والظاهر الإضافة . انتهى .
أقول : يمكن أن يكون " بهر سير " عطفا على أربعة ويكون البهقياذات بيانا لأربعة رساتيق المدائن ، أي : استعملني على البهقياذات وعلى بهر سير .
وأن يكون معطوفا على رساتيق ، أي : استعملني على أربعة أشياء ، أحدها رساتيق المدائن وهي البهقياذات ، والثاني بهر سير وهكذا .
وأن يكون معطوفا على البهقياذات ، فيكون البهقياذات أحد الرساتيق والمحل الذي يجري فيه نهر سير ثانيها وهكذا .
ثم اختلف في قراءة " نهر سير " ، فمنهم من قرأ " نهر " بالنون و " سير " بالسين المهملة والياء المثناة من تحت .
ومنهم من قرأ بالشين المعجمة ، وقال : هو النهر الذي عمله فرهاد وهو من أعمال المدائن .
ومنهم من قرأ على الثاني " بهر " بالباء الموحدة ، أي : المعمول لأجل اللبن وابن إدريس قرأ " بهر " بالباء و " سير " بالسين المهملة ، وكأنه على هذا بفتح السين فارسية ، أي : المعمول لأجل التنزه والتفرج .
ومنهم من قرأ " نهر " بالنون و " سر " بإسقاط الياء من بين المهملة والراء ، أي : النهر الذي في رأس القرية وأولها .
ومنهم من قرأ " نهر جوير - نهر جوبر " بالباء الموحدة من تحت بعد الواو والله يعلم .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 333
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٣