باب الخراج وعمارة الأرضين
أقول : قال في المقنعة : كل أرض أسلم أهلها طوعا تركت في أيديهم ، فما عمروه منها كان عليهم فيه العشر أو نصف العشر ، على ما ذكرناه في أبواب الزكاة .
وما لم يعمروه أخذه الإمام فقبله ممن يعمره ، وكان على المتقبلين في حصصهم العشر أو نصفه على حساب الأوساق .
وكل أرض أخذت بالسيف ، فللإمام أن يقبلها ممن يرى من أهلها وغيرهم ، وليس تجب قسمتها بين الجيش ، ويقبلها الإمام بما يراه صلاحا ويطيقه المتقبل من النصف والثلث والثلاثين .
وكل أرض صولح أهلها عليها فهي على صلح الإمام وشرطه ، نافذ حكم ذلك في الأمة وعليها الرضا به ، وللأئمة عليهم السلام من بعده الزيادة فيه والنقص منه على حسب تغير الأحوال الموجبة فيما سلف ذلك الصلح بعينه .