بجزيرة العرب ، والدجال ، وطلوع الشمس من مغربها ، ويأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ، ونارا تخرج من العدن .
" يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها " كالمحتضر إذا صار الأمر عيانا والإيمان برهانيا " لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ " صفة نفسا " أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً " عطف على " آمنت " ، والمعنى أنه لا ينفع إيمان حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها ، أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا ، وهو دليل من لم يعتبر الإيمان المجرد عن العمل ، وللمعتبر تخصيص هذا الحكم بذلك اليوم .
وحمل الترديد على اشتراط النفع بأحد الأمرين على معنى لا ينفع نفسا خلت عنهما إيمانا ، أو العطف على " لم تكن " بمعنى لا ينفع نفسا إيمانها الذي أحدثته حينئذ ، وإن كسب خيرا ( 1 ) . انتهى .
قوله عليه السلام : فأما السيوف
يمكن أن يكون المراد الأخبار عن الواقع ، بأن هذه السيوف شاهرة إلى يوم القيامة وإن كان في أكثر الأوقات بغير الحق ، وسيف أهل الزيغ مكفوف ، لأنه ليس للأئمة دولة حتى يظهروا عليهم ويحاربوا معهم .
ويحتمل أن تكون هذه الحروب جائزة في زمان الغيبة دون حرب أهل الزيغ ، أو يخص بما إذا هجموا على قوم ، فإنه يجب القتال لدفعهم ، وإن لم يجز ابتداؤهم بالقتال ، أو بما إذا خيف على بيضة الإسلام ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 411 - 412 .