يوم الحشر ( 1 ) .
قوله عليه السلام : ولا يجمع بين متفرق
استدل به على ما هو المشهور من أنه لا يجمع بين ملكي شخصين إن امتزجا ، بل يعتبر في مال كل منهما بلوغ النصاب ، وكذا لا يفرق بين ملكي شخص واحد ، وإن تباعدا بحسب المكان .
كما قال في المقنعة بعد إيراد هذه الرواية : وهذه العبارة يعني في الملك كما قدمنا ، والمعنى في ذلك : أنه لا تؤخذ من الشريكين صدقة إذا بلغ ملكهما جميعا مقدار ما تجب فيه الزكاة ، ولا تسقط الزكاة عن المالك ، وإن كان ملكه في الأماكن على افتراق ( 2 ) .
والأول رد على العامة ، حيث ذهب جماعة منهم إلى أن الخلطة تجعل المالين واحدا ، سواء كانت خلطة أعيان كأربعين بين شريكين ، أو خلطة أوصاف ، كالاتحاد في المشرب والمراح والفحل والحالب والمحلب .
ويحتمل الخبر معنى آخر ، وهو أن المصدق لا يجمع بين الأنعام المتباعدة في موضع واحد لأخذ الصدقة ، ولا يفرق بين الأنعام المجتمعة .
وقال الشيخ في المبسوط : معنى قول النبي صلى الله عليه وآله " لا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع " إنه إذا كان لإنسان مائة وعشرون شاتا في ثلاثة
هامش
( 2 ) صحاح اللغة 2 / 630 .
( 3 ) المقنعة ص 42 .