( الحديث التاسع ) : صحيح أيضا .
ذكر في شرح المشكاة : أن القمح بفتح القاف الحنطة .
وفي القاموس : القمح البر ( 1 ) .
وأقول : كأنه كان يطلق في ذلك الزمان على نوع رديء منه .
قال في المنتقى قلت : ما تضمنه هذا الخبر من مغايرة القمح للحنطة غير معروف في العرف ولا في اللغة ، على ما وصل إلينا منها ، وقد اتفق نحوه في بعض روايات العامة ، لكنه هناك قابل للتأويل وهاهنا لا تقبله .
قال ابن الأثير : في الحديث " فرض الله زكاة الفطرة صاعا من بر أو صاعا من قمح " البر والقمح هما الحنطة . و " أو " للشك من الراوي لا للتخيير ( 2 ) .
ثم إن الاختلاف الواقع بين هذه الأخبار وما سيأتي هاهنا في إيجاب الصاع ونصفه محمول في الحنطة على التقية ، ذكر ذلك الشيخ وغيره ، وفي جملة من الأخبار تصريح به وقد مضى منها واحد .
وفي صحاح العامة أنه رأي معاوية ، وأن السنة جارية بالصاع إلى زمنه ، وهذا هو مروي في حديثين من أخبارنا يأتي في المشهوري أحدهما ، وفي الحديث
هامش
( 1 ) القاموس 1 / 244 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 / 106 .