( الحديث الثالث عشر ) : موثق .
وذهب الأكثر إلى اشتراط الغناء في من تجب عليه زكاة الفطر ، بل قال العلامة في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع إلا ابن الجنيد ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : تجب على من فضل عن مئونته ومؤنة عياله ليومه وليلته صاع . وحكاه في الخلاف ( 2 ) عن كثير من أصحابنا . والمعتمد الأول .
واختلف فيما يتحقق به الغناء المقتضي للوجوب ، والأصح أنه ملك السنة فعلا أو قوة ، لأن من لم يملك ذلك تحل له الزكاة على ما بيناه ، فلا تجب عليه الفطرة ، كما تدل عليه صحيحة الحلبي وغيرها .
ومقتضى ذلك أنه لا يعتبر ملك مقدار زكاة الفطرة زيادة على قوت السنة ، وبه قطع الشهيد الثاني رحمه الله . وجزم المحقق في المعتبر ( 3 ) والعلامة في المنتهى ( 4 ) باعتبار ذلك ، ولا بأس به .
وقال الشيخ في الخلاف : تجب زكاة الفطرة على من يملك نصابا تجب فيه الزكاة ، أو قيمة النصاب ( 5 ) . واعتبر ابن إدريس ملك عين النصاب .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 532 .
( 2 ) الخلاف 1 / 368 ، مسألة 28 زكاة الفطرة .
( 3 ) المعتبر 2 / 594 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 / 532 .
( 5 ) نفس المصدر السابق .