وقيل : المراد أنه لا يجوز له اعتقاد الوجوب ونيته . وهو بعيد .
وقوله عليه السلام " ومن حلت عليه " ظاهره الفطرة ، ولو عمم بحيث يشمل غيرها أيضا ، فيمكن الاستدلال به على أن من ملك أحد النصب الزكاتية بحيث تجب عليه ، وإن كان لا يخلو من نظر أيضا .
( الحديث الثاني عشر ) : ضعيف .
واعلم أنه يفهم من بعض الأخبار أن مستحق زكاة الفطرة يكون أسوأ حالا من مستحق زكاة المال ، فيكون هذا وجه الفرق . أو بناء على أن الغالب في زكاة المال ما يكون بقدر قوت السنة بخلاف الفطرة ، فيومئ إلى فرق بين ما يعطى الفقير في زكاة المال وزكاة الفطرة ، وهو يناسب اعتبار شدة الفقر في مستحق الفطرة .
وقد عرفت ما جمع به المفيد رحمه الله بين الأخبار باختلاف مراتب الاستحباب ، وهو وجه حسن .
قوله عليه السلام : وليس عليه لما قبله زكاة
أي : لا يجب عليه إخراج زكاة المال مرة أخرى للمال الذي أخذه ، دفعا لتوهم أن الزكاة تعلق بجميع المال ، ففي هذا الجزء أيضا تتعلق الزكاة أو لغير ذلك .
وليس المعنى أنه إن بقي عنده سنة وكان مما تجب فيه الزكاة لم تجب ، إلا أن يكون هذا مبنيا على أنه إنما يعطى ذلك لفقره وحاجته ، فلا يبقى سنة حتى تجب فيه الزكاة .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 198
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٨