كون الثمن الذي وقع به الشراء من أحد النقدين أو غيره ، وهو مشكل على إطلاقه . والأصح أن الثمن إن كان من أحد النقدين ، وجب تقويم السلعة بما وقع به الشراء ، كما صرح به المصنف في المعتبر والعلامة ومن تأخر عنه . ولو كان الثمن عروضا قوم بالغالب ، ولو تساوى النقدان فيكفي بلوغ أحدهما ( 1 ) . انتهى .
ولا خلاف أيضا بين الأصحاب في اعتبار وجود النصاب طول الحول . وهل يشترط في الزيادة على النصاب بلوغه النصاب الثاني ؟ قيل نعم ، كما صرح به في التذكرة والمنتهى ، وظاهر التحرير العدم ، ومال إليه الشهيد الثاني في بعض فوائده .
الثاني : اختلف الأصحاب في أنه هل يشترط في هذه الزكاة بقاء السلعة طول الحول أم لا ؟ فذهب الشيخ والعلامة وجماعة من المتأخرين إلى عدم الاشتراط ، بل نقل في التذكرة الإجماع عليه . وذهب الصدوق والمفيد والمحقق في المعتبر ( 2 ) إلى الاشتراط ، فلو باع السلعة في أثناء الحول استأنف الحول .
والأول لا يخلو من قوة ، لما رواه الكليني بسند موثق عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فإن كان متاعه ودينه وماله في تجارته التي يتقلب فيها يوما بيوم يأخذ ويعطي ويبيع ويشتري ، فهو يشبه العين في يده ، فعليه الزكاة . ولا ينبغي له أن يغير ذلك إذا كان حال متاعه وماله على ما وصف لك ، فيؤخر الزكاة ( 3 ) . وغيره من الأخبار .
الثالث : اختلف الأصحاب في تعلق الزكاة بالقيمة أو بالمتاع ، والمشهور هو الأول ، ومال المحقق في المعتبر ( 4 ) والعلامة في التذكرة إلى الثاني ، فلو أخرج
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 309 .
( 2 ) المعتبر 2 / 550 .
( 3 ) فروع الكافي 3 / 520 ، ح 4 .
( 4 ) المعتبر 2 / 550 .