قوله رحمه الله : طلب من مالكه
لا خلاف بين الأصحاب في أنه إنما تستحب أو تجب زكاة التجارة إذا طلب برأس المال أو الربح طول الحول ، فلو نقص رأس ماله في أثناء الحول ولو حبة سقطت ، وكذا تسقط لو نوى القنية في الأثناء .
قوله رحمه الله : بحساب قيمته
ليست هذه الفقرة فيما عندنا من المقنعة ، بل فيه : ففيه الزكاة سنة مؤكدة على المأثور عن الصادقين عليهم السلام ، ومتى طلب - إلى آخره ( 1 ) .
وعلى تقديره فالمراد أن الزكاة إنما تلزم بحساب قيمته من الدراهم والدنانير من كل أربعين واحدا ، فيكون إشارة إلى القدر المخرج ، أو يكون إشارة إلى اشتراط النصاب أيضا ، أو إلى تعلق الزكاة بالقيمة لا بالعين ، أو إلى عدم اشتراط بقاء العين طول الحول .
ويتضح جميع ذلك ببيان أمور :
الأول : أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه يعتبر بلوغ قيمته بأحد النقدين نصابا .
قال المحقق في الشرائع : ويقوم بالدراهم أو الدنانير ( 2 ) .
وقال السيد في المدارك : إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين
هامش
( 1 ) المقنعة ص 40 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 / 157 .