حيث حكى في البيان ( 1 ) عن أبي بصير جواز خمسة أشهر .
قوله رحمه الله : فلا فرق
قيل هذا التأويل يستلزم رد خبر أبي بصير ، إلا أن يحمل ذلك على كراهة القرض قبل مضي ثمانية أشهر بقصد احتسابه من الزكاة بعد حول الحول . انتهى .
وقال في المختلف : قال المفيد رحمه الله : الأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها ، دون تقديمها عليه وتأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادق عليه السلام رخص بتقديمها شهرين قبل محلها وتأخيرها بشهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا وأربعة عند الحاجة إلى ذلك ، وما يعرض من الأسباب .
والذي أعمل عليه - وهو الأصل المستفيض عن آل محمد عليهم السلام - لزوم الوقت ، فإن حضره قبله من المؤمنين محتاج تجب صلته ، فأحب الإنسان أن يقدم له من الزكاة جعلها قرضا له ، فإذا دخل وقت الزكاة والمقترض على حاله من الفقر أجزأت عنه في الزكاة ، فإن تغيرت حاله إلى الغني لم يجز عنه ذلك في الزكاة . وهذا الكلام يشعر بمنع تعجيلها زكاة وجوازه قرضا ، وهو المشهور بين علمائنا ، واختاره الشيخ والسيد المرتضى .
وقال سلار : وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق . وهو
هامش
( 1 ) البيان ص 203 .