أبي عبد الله ( 1 ) . انتهى .
وقال في النهاية : فيه " لا رهبانية في الإسلام " هي من رهبنة النصارى ، وأصله من الرهبة الخوف ، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها ، فنفاها النبي صلى الله عليه وآله عن الإسلام ونهى المسلمين عنها ( 2 ) انتهى .
وقال في مجمع البحار : ومنه " رهب أمتي الجلوس في المساجد انتظارا للصلاة " انتهى ( 3 ) .
وقال في القاموس : الصومعة كجوهرة بيت للنصارى كالصومع لدقة في رأسها ( 4 ) .
وقيل : لعل معنى الحديث أنه كما أن الرهبانية كانت قبل الإسلام في ترك الملاذ والدنيا وتحمل المشاق ، فرهبانية العرب في الإسلام الجلوس في المسجد والتفرغ للعبادة وجمع الباطن لذكر المعبود مطلقا من غير استنفار .
ثم قال : المؤمن مجلسه مسجده ، وخلوته للعبادة بيته . يعني : أنه دائما في عبادة ربه لا حاجة إلى رهبانية أخرى يتحمل فيها المشاق زيادة على ما كلف به ، وقال : الاتكاء القعود مطمئنا ، كما في النهاية ( 5 ) .
( الحديث الخامس ) : حسن .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 389 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 / 280 .
( 3 ) مخطوط .
( 4 ) القاموس 3 / 52 .
( 5 ) نهاية ابن الأثير 1 / 193 .