تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أبي عبد الله ( 1 ) . انتهى . وقال في النهاية : فيه " لا رهبانية في الإسلام " هي من رهبنة النصارى ، وأصله من الرهبة الخوف ، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها ، فنفاها النبي صلى الله عليه وآله عن الإسلام ونهى المسلمين عنها ( 2 ) انتهى . وقال في مجمع البحار : ومنه " رهب أمتي الجلوس في المساجد انتظارا للصلاة " انتهى ( 3 ) . وقال في القاموس : الصومعة كجوهرة بيت للنصارى كالصومع لدقة في رأسها ( 4 ) . وقيل : لعل معنى الحديث أنه كما أن الرهبانية كانت قبل الإسلام في ترك الملاذ والدنيا وتحمل المشاق ، فرهبانية العرب في الإسلام الجلوس في المسجد والتفرغ للعبادة وجمع الباطن لذكر المعبود مطلقا من غير استنفار . ثم قال : المؤمن مجلسه مسجده ، وخلوته للعبادة بيته . يعني : أنه دائما في عبادة ربه لا حاجة إلى رهبانية أخرى يتحمل فيها المشاق زيادة على ما كلف به ، وقال : الاتكاء القعود مطمئنا ، كما في النهاية ( 5 ) . ( الحديث الخامس ) : حسن .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 389 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 / 280 . ( 3 ) مخطوط . ( 4 ) القاموس 3 / 52 . ( 5 ) نهاية ابن الأثير 1 / 193 .