وكلاهما حسن ، لأنه قد ورد في كثير من خطب أمير المؤمنين عليه السلام التمثل بالإشعار ، والظاهر وقوعها في المسجد . وكذا روي أن حسانا وغيره كانوا ينشدون الإشعار في مدح النبي صلى الله عليه وآله في المسجد ، وأيضا مدحهم ومراثيهم عبادة ، ولا حجر عن وقوع العبادة فيه ، بل لا يبعد تخصيص الكراهة والمنع بالإشعار الباطلة . وهذا الخبر أيضا يؤيده ، مع أن عدم البأس لا ينافي الكراهة .
وربما يحمل إنشاد الضالة على الضرورة ، كما إذا وجدها أو فقدها في المسجد أو يظن دخوله في الحاضرين فيه ، أو على ما إذا أنشد في باب المسجد .
( الحديث الرابع ) : ضعيف .
قوله صلى الله عليه وآله : رهبانية العرب
الظاهر أنه ذم للاتكاء ، فإن الرهبانية في هذه الأمة مذمومة ، أي : ينبغي أن يكون إتكاؤه في بيته ، لأنه صومعته ومحل استراحته .
ويحتمل أن يكون مدحا ، ويكون المراد الاتكاء لانتظار الصلاة بدون النوم ، والمراد بالصومعة محل النوم ، وهو بعيد .
قال في المنتهى : يكره الاتكاء في المسجد ، لما رواه الشيخ عن إسماعيل بن
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 469
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٦٩