( الحديث التاسع والثلاثون ) : مرسل .
وقال في المدارك : هذه الرواية مع ضعف سندها غير دالة على ما اعتبره الكليني والشيخ ، وحملها الشهيد في الذكرى على ما إذا أنشأ المكاري والجمال سفرا غير صنعتهما . قال : ويكون المراد بجد السير أن يكون مسيرهما متصلا كالحج والأسفار التي لا يصدق عليها صنعته . وهو قريب ، بل لا يبعد استفادة الحكم من تعليل الإتمام في صحيحة زرارة بأنه عملهم .
واحتمل في الذكرى أن يكون المراد أن المكاري يتمون ما داموا يترددون في أقل من مسافة ، أو في مسافة غير مقصودة ، فإذا قصدوا مسافة قصروا .
قال : ولكن هذا لا يختص المكاري والجمال به بل كل مسافر ، ولعل هذا مستند ابن أبي عقيل على ما نقل عنه ، حيث عمم وجوب القصر القصر على كل مسافر ولم يستثن أحدا .
ويرده قوله عليه السلام في صحيحة زرارة " أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر " ، فإن المتبادر من السفر المقابل للحضر المقتضي للتقصير . وقال العلامة في المختلف : الأقرب حمل الحديثين على أنهما إذا أقاما عشرة أيام قصرا ، ولا يخفى بعد ما قربه .
وحملهما جدي على ما إذا قصد المكاري والجمال المسافة قبل تحقق الكثرة ، وهو بعيد أيضا .
ويحتمل قويا الرجوع في جد السير إلى العرف ، والقول بوجوب التقصير
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 399
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٩