وفاق . ونقل عن علي بن بابويه أنه قال : لا يجوز إمامة المتمم للمقصر ولا بالعكس ، والمعتمد الكراهة .
وقد حكم بعض الأصحاب بكراهة العكس أيضا ، أي : ائتمام المسافر بالحاضر وقد ورد بجوازه روايات كثيرة ، وإنما يكرهان مع اختلاف الفرضين ، وأما مع تساويهما فلا كراهة ، كما صرح به في المعتبر ( 1 ) .
وقال الفاضل التستري قدس سره : لعل هذا النهي إنما هو مع إمكان أن يدرك الجماعة مع مثله ، وأما إذا انحصر الإمام في المسافر مثلا ، فلعل مقتضى أخبار الجماعة أولوية الصلاة معه على الصلاة منفردا .
( الحديث السابع عشر ) : موثق كالصحيح .
قوله عليه السلام : وليجعل الأخريين سبحة
أي : نافلة ، وظاهره جواز الاقتداء في النافلة في هذا الموضع ، ويمكن حمله على صورة الاقتداء بأن يقرأ في نفسه .
ولا يبعد كون الاقتداء هنا للتقية ، فإن الإتمام عندهم أفضل ، بل لا يختارون إلا ذلك . ويؤيده أنه قال في الفقيه : وقد روي أنه إن خاف على نفسه من أجل من
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 267 .