تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
في قوله تعالى " فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ " ( 1 ) أو يكون الترقي لعدم التقييد بقوله " منا " أي : قنط ناس منا بل قنط من الناس ، أعم من أن يكونوا منا أو من غيرنا . الثالث : أن يكون " أو " بمعناه ، وضمير " منهم " راجعا إلى الكفار والمخالفين ، أي : إما قنط ناس منا ، أو من قنط من غيرنا . أو يكون الضمير راجعا إلى الناس ، أعم من أن يكونوا منا أو من غيرنا . فالغرض من هذا الترديد التبهيم على الناس ، وعدم التصريح بقنوط المسلمين ، بل يمكن أن يكون شهادة عند الله بذلك ، وشهادة الإمام مقبولة وقوله حجة ، مع أنه لا يقنط من رحمة الله سبحانه إلا القوم الضالون . وهذا وجه وجيه خطر بالبال ، والله أعلم بحقيقة الحال . قوله : وتاهت البهائم أي : هلكت أو تحيرت . قوله : وعجت عجيج الثكلى أي : صاحت صياح المرأة التي فقدت ولدها . قوله : وملت الدوران أي : صارت ذا ملال من التردد في المرعى وعدم وجدان شيء فيها .
هامش
( 1 ) سورة طه : 78 .