في قوله تعالى " فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ " ( 1 ) أو يكون الترقي لعدم التقييد بقوله " منا " أي : قنط ناس منا بل قنط من الناس ، أعم من أن يكونوا منا أو من غيرنا .
الثالث : أن يكون " أو " بمعناه ، وضمير " منهم " راجعا إلى الكفار والمخالفين ، أي : إما قنط ناس منا ، أو من قنط من غيرنا . أو يكون الضمير راجعا إلى الناس ، أعم من أن يكونوا منا أو من غيرنا .
فالغرض من هذا الترديد التبهيم على الناس ، وعدم التصريح بقنوط المسلمين ، بل يمكن أن يكون شهادة عند الله بذلك ، وشهادة الإمام مقبولة وقوله حجة ، مع أنه لا يقنط من رحمة الله سبحانه إلا القوم الضالون .
وهذا وجه وجيه خطر بالبال ، والله أعلم بحقيقة الحال .
قوله : وتاهت البهائم
أي : هلكت أو تحيرت .
قوله : وعجت عجيج الثكلى
أي : صاحت صياح المرأة التي فقدت ولدها .
قوله : وملت الدوران
أي : صارت ذا ملال من التردد في المرعى وعدم وجدان شيء فيها .
هامش
( 1 ) سورة طه : 78 .