تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
بتلك الأخبار . وأجيب : بأن تلك الأخبار وإن كانت صحيحة ، لكن الأصل فيها كلها محمد ابن مسلم . وما يدل على المشهور مروي بعدة طرق ، فينبغي حمل الروايات الواردة على النهي على الكراهة . أقول : لكن اتفاق العامة على ماهر المشهور عندنا يؤيد كون الأخبار الدالة على الجواز محمولة على التقية . ثم إن صاحب المدارك رحمه الله ذكر أن المعتبر على المذهب المشهور اجتماعهما في حد الراكع ، وهل يقدح شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوز حده ؟ فيه وجهان ، أظهرهما : أنه كذلك ، لأنه المستفاد من الأخبار المتقدمة ، واعتبر العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الإمام ، ولم نقف على مأخذه ( 1 ) انتهى . وأقول : ربما كان مستند العلامة رحمه الله ما رواه الطبرسي رحمه الله في كتاب الاحتجاج عن الحميري أنه كتب إلى الناحية المقدسة وسأل عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب تلك الركعة ، فإن بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع ، فليس له أن يعتد بتلك الركعة . فأجاب عليه السلام : إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 213 . ( 2 ) الاحتجاج ص 488 .