واختلف الأصحاب في جواز إمامة الأبرص والأجذم في الجمعة وغيرها :
فقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : بالمنع من إمامتهما مطلقا .
وقال المرتضى في الانتصار ( 3 ) وابن حمزة : بالكراهة .
وقال الشيخ في المبسوط ( 4 ) وابن البراج وابن زهرة : بالمنع من إمامتهما إلا لمثلهما .
وقال ابن إدريس : تكره إمامتهما في ما عدا الجمعة والعيدين ، أما فيهما فلا يجوز ( 5 ) . والمعتمد الأول .
والأعرابي منسوب إلى الأعراب ، وهم سكان البادية ، وقد ورد النهي عن إمامته في عدة روايات ، وبظاهر النهي - وهو المنع - أخذ الشيخ وجماعة ، واقتصر آخرون على الكراهة .
وفصل المحقق في المعتبر في ذلك تفصيلا حسنا ، فقال : والذي نختاره أنه إن كان ممن لا يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها فالأمر كما ذكروه ، وإن كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده ويدين به ولم يكن ممن تلزمه المهاجرة وجوبا جاز أن يؤم ( 6 ) .
وعلى هذا فيمكن حمل النهي على من وجب عليه المهاجرة ولم يهاجر ، أو
هامش
( 1 ) النهاية ص 112 .
( 2 ) الخلاف 1 / 216 ، مسألة 34 من كتاب صلاة الجماعة .
( 3 ) الانتصار ص 50 .
( 4 ) المبسوط 1 / 155 .
( 5 ) السرائر ص 62 .
( 6 ) المعتبر 2 / 443 .