لست ، وفي البيان لسبع ، وكلاهما مروي ، ويضرب عليها لتسع ، وروي لعشر ، ويتخير بين نية الوجوب والندب . والمراد بالتمرين التعويد على أفعال المكلفين ليعتادها قبل البلوغ ، فلا يشق عليه بعده ( 1 ) .
وقالا أيضا : ويمرن الصبي وكذا الصبية على الصوم ليعتاده ، فلا يثقل عليه عند البلوغ ، وأطلق جماعة تمرينه قبل السبع ، وجعلوه بعد السبع مشددا .
وقال ابنا بابويه والشيخ في النهاية ( 2 ) : يمرن لتسع ، والأول أجود ، ولكن يشدد للتسع . ولو أطاق بعض النهار خاصة ، ويتخير بين نية الوجوب والندب ، لأن الغرض التمرين على فعل الواجب ، ذكره المصنف وغيره ، وإن كان الندب أولى .
وقال الشهيد رحمه الله في البيان : يؤمر الصبي بالصلاة لسبع وبالصوم لتسع ، ويضرب عليها عند التسع ، روى ذلك ابن بابويه عن الباقر عليهما السلام ، وروى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام تمرينه لست .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله الضرب على الصلاة لعشر ، وقال :
وينوي الصبي الوجوب ، ولو نوى الندب جاز ، ولا تكفيه الوظيفة لو بلغ بعدها في الوقت ، فلو صلى الظهر ثم بلغ في وقت الجمعة وجبت ، فإن أدركها وإلا أعاد ظهرا ( 3 ) . انتهى .
وأقول : نية الوجوب لا يمكن من الصبي ، بل ولا الندب أيضا مع عدم القول بشرعية عباداته ، إلا أن يحمل النية على التكلم بها مجازا ، ولا يخفى ما فيه .
هامش
( 1 ) الروضة البهية 1 / 238 .
( 2 ) النهاية ص 170 .
( 3 ) البيان ص 75 .