قوله : فصارت سبعا
في بعض النسخ " صلى ركعتين فصارت شفعا " وهو الظاهر ، أي : كانت هاتان الركعتان مكان الشفع ، وما قدم أول الليل من الركعتين جالسا مكان الوتر ، وكان لا يحتسب الركعتين قائما من صلاة الليل .
أو يكون المراد أنه يصير الركعتان بعد الصبح مع الركعتين قائما أول الليل شفعا أي زوجا .
ويحتمل أيضا أن يراد الركعتان من جلوس ، فتصيران مع الوتيرة شفعا .
والأول أظهر .
وأما على نسخة " ركعة " و " سبعا " فلعل المعنى أنه عليه السلام كان يصلي ركعة لتصير نوافل ليله مع نافلة المغرب سبعا سوى الركعتين جالسا ، فإنهما كانتا مكان الوتر ، ولعل لخصوص السبع مدخلا في كمال النافلة .
وعلى نسخة " الركعة " و " شفعا " فلعله كان يأتي بالركعة لتصير مع الركعتين اللتين أتى بهما جالسا شفعا ، لأنه كان يحسبهما وترا أي واحدا ، وإنما يفعل ذلك لئلا يكون وتر غير وقتها أي في أول الليل .
وبالجملة أنه من غوامض الأخبار ، ولا يخلو شئ من الوجوه من تكلف ، والله يعلم ومن صدر عنه عليه السلام .
وقال الشهيد رحمه الله في الذكرى بعد نقل هذه الرواية : فيه إيماء إلى جواز تقديم الشفع في أول الليل ، وهو خلاف المشهور . نعم في خبر زرارة عنه عليه
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 532
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٣٢