تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وفي الكافي هكذا : عن عثمان بن عيسى عن سماعة ( 1 ) ولعله هو الصواب ، لأن عثمان لم ينقل عنه عليه السلام . وقال في المدارك : رد السلام واجب على الكفاية في الصلاة وغيرها إجماعا كما في التذكرة ، ويدل على وجوب الرد في الصلاة صريحا أخبار كثيرة . وقد قطع الأصحاب بأنه يجب الرد في الصلاة بالمثل ، ولا يبعد جواز الرد بالأحسن أيضا لعموم الآية ، وهل يجب إسماع المسلم تحقيقا أو تقديرا ؟ قولان . ويتحقق الامتثال برد واحد ممن يجب عليه الرد ، وفي الاكتفاء برد الصبي المميز وجهان ، أظهرهما : العدم . ولو كان المسلم صبيا مميزا ، فالأظهر وجوب الرد ، وهل يجوز للمصلي الرد بعد قيام غيره ؟ به قولان . ولو ترك الرد فهل تبطل صلاته ؟ احتمالات ثالثها البطلان إن أتى بشيء من الأذكار وقت توجه الخطاب بالرد . وذكر جمع من الأصحاب أنه لا يكره السلام على المصلي . ويمكن القول بالكراهة لما رواه الحميري في قرب الإسناد عن الصادق عليه السلام أنه قال : كنت أسمع أبي يقول : إذا دخلت المسجد والقوم يصلون ، فلا تسلم عليهم وصل على النبي وآله ، ثم أقبل على صلاتك ( 2 ) . ( الحديث الخامس والمائتان ) : صحيح .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 366 ، ح 1 . ( 2 ) مدارك الأحكام ص 208 .