على اشتباه الراوي . وبالجملة إسقاط الأخبار الدالة على البطلان الموافق للأصل عدم البراءة بمجرد هذه الرواية في غاية الإشكال ، وإن كان معناها واضحا لا تتطرق فيها الاحتمالات البعيدة . انتهى .
وقال السبط رحمه الله : يعترض على الشيخ رحمه الله بأنه لا وجه لعدم تعرضه لما يقتضيه ظاهر الحديث ، من أنه إذا ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه ، فإنه يقتضي الاكتفاء بتكبيرها في قيامه من دون استئناف الصلاة ، وهو مناف لما تقدم .
ويجاب بأن الشيخ رحمه الله إنما فهم من الرواية الاستئناف ، لأن قوله " كبرها " مع سبق قوله " كبر ثم قرأ ثم ركع " يدل في الجملة عليه . ولو لم يدل فباب التأويل واسع ، وعدم تعرض الشيخ لعله لوضوحه .
فإن قلت : قوله في الرواية " قبل القراءة وبعد القراءة " ما المراد به ؟ وهل هو مناف للتوجيه ؟ .
قلت : لا ، لأن المراد أنه لا بد من إعادة القراءة ، سواء كان التكبير قبل أو بعد هذا .
وقد يمكن حمل هذا الخبر على أن المنسي التكبير المستحب ، حيث قال :
في أول تكبيرة من الافتتاح ، وحينئذ يحمل الخبر السابق على أنه نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح المستحبة ، ومثله الخبر الذي قبله ، حيث قال فيه : أليس من نيته أن يكبر .
وهذا الوجه وإن كان تكلفا ، إلا أنه أخف من غيره على ما أظن لولا قوله " فإن ذكرها بعد الصلاة " فإن ظاهره قضاء الصلاة ، وحمله على قضاء التكبير بعيد جدا .
ثم أن في هذا الخبر الصحيح على تقدير المتبادر من تكبيرة الافتتاح أنها الواجبة دلالة على أنها الأولى ، فيؤيد ما دل على ذلك ، أما مع التأويل الذي قلناه
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 20
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠