الحمام يبدو العورة ويهتك الستر . قال : ونسب الناس قول عمر إلى أمير المؤمنين وقول أمير المؤمنين إلى عمر ( 1 ) .
قوله : بمكان من المباضع
كأنها جمع مبضع ، والمبضع ما يبضع به العرق ، كذا في الصحاح ( 2 ) بعد أن قال : بضعت الجرح شققته .
أقول : الأظهر أنه بالنون والصاد المهملة ، كما في بعض النسخ .
قال الفيروزآبادي : المناصع المجالس ، أو مواضع يتخلى فيها لبول أو حاجة ( 3 ) .
وقال الجزري في النهاية : في حديث الإفك " وكان متبرز النساء بالمدينة قبل أن تبني الكنف في الدور المناصع " هي المواضع التي تتخلى فيها لقضاء الحاجة ، واحدها منصع لأنه يبرز إليها ويظهر . وقال الأزهري : أنها مواضع مخصوصة خارج المدينة ( 4 ) . انتهى .
أقول : لا يخفى أن هذا أنسب بما ذكره صلى الله عليه وآله ، فإنه لما مر بمواضع تتخلى النساء فيها لحاجتهن وغسلهن ، فذكر فضل الحمام لكونه أستر
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 496 ، ح 1 .
( 2 ) صحاح اللغة 3 / 1186 .
( 3 ) القاموس 3 / 89 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 5 / 65 .